علاء الدين مغلطاي

188

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

الناس فأقول : سمعت الشعبي ، وقال الشعبي ؟ انتهى . ينبغي لك أن تتثبت في قول المزي : وقيل اسم أبيه : ورد ، فإني لم أر من قالها من العلماء ، والذي رأيت : وردان ، وقيل : دينار ، والله تعالى أعلم . وفي كتاب المنتجالي : مر حسان النبطي يوما بسيار ، فسلم عليه ووقف وقال : يا أبا الحكم ألا تأتينا فتسألنا حاجة ، إن أردت قرضا أقرضناك ، وإن أردت زرعا أزرعناك ، فما زال يعرض عليه وسيار ساكت ، ثم قال له سيار : إذا احتجنا إلى شيء مما ذكرت أتيناك ، فلما مضى أقبل سيار على نفسه فقال : إن دخلك مما قال شيء إن علي كذا وكذا ، وحلف إن قبلت منه قرضا أو زرعا أو درهما أو دينارا أو أتيته أبدا اقطعي الآن طمعك . وكان يقول : الإيمان نور في القلوب جماعها كجماع المصابيح مصباح ومصباح ومصباح فبعضها أضوأ من بعض ، ولكن قد أعطيتم الإيمان والله أعلم بإيمانكم . وعاب المزي على من زعم أن أبا الحكم روى عن طارق وذكر عن أحمد وغيره أن الراوي عن طارق : أبو حمزة لا أبو الحكم وينبغي أن يتثبت في هذا ، فإن قائل ذاك كثير ولكن يعارضه كلام كثير أيضا . ذكر ابن أبي حاتم - عن أبيه - روايته عن طارق وكذا ذكره البخاري في تاريخه ، ومسلم بن الحجاج في كتاب « الكنى » ، وابن حبان ، والدولابي ، وابن صاعد ، وأبو عبد الرحمن النسائي ، والمنتجالي ، وغيرهم ممن يعدهم والله تعالى أعلم .